من هو الدجال أحمد الحسن؟



".. سمّى نفسه بـ أحمد الحسن وادعى بنوّته للإمام المنتظر بأبي وأمي وجعل بينه وبين الإمام صلوات الله عليه خمس وسائط، وقد تسلسل هذا الدجال في طرح نفسه ومقامها حتى بلغ مقام إدّعاءات عجيبة منها العصمة، وينتشر ومعه مجموعة من المغرر بهم من الجهلة وأنصاف المثقفين وأصحاب العواطف الذين لم تعطهم أحاسيسهم الفرصة لتفحّص هويته وحقيقته ومطابقة وضعه على طبيعة ما تحدّثت عنه روايات أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، وعادة ما يخدعهم بأحلام أو استخارات وما شاكل، ويفسرها كيفما جاءت بصورة توحي بصدقه، مما جعلهم يتخبّطون في غيّ عجيب وهم يحملون نجمة الصهاينة بدعوى أنه وارث النبي داود عليه السلام، من دون أدنى قدر من العقل في أن دين الله لا يُدرك بالأحلام والاستخارات وطرق الشعوذة.
والملفات الأمنية عنه تفيد تجنيده من قبل النظام الصدامي المجرم وحرصه على تعليمه السحر مما أوفده إلى الهند، وبعد السقوط تلقّفه البريطانيون ومن بعدهم الموساد الصهيوني وذلك بواسطة إماراتيين، وهُم وراء الإنفاق المالي الكبير الذي يتمتع به، وينساب إلى جيوب الكثير من متبعيه لا سيما في أمريكا وأوروبا والعراق وإيران
" - الشيخ جلال الدين الصغير، علامات الظهور: بحث في فقه الدلالة والسلوك، ج2 ص 291.


خدعة كتاب (وهم الإلحاد)

الكاتب: المنهـجي
 
دعوة أحمد الحسن هي دعوة مبطنة إلى الإلحاد. من الصعب أن يتفهم الشخص الذي لا خبرة له بالطرق المتبعة في بث الرسائل الخفية عبر الإعلام، كما فعلت قناة mbc مثلاً للترويج للملحدين العرب والترويج لآرائهم وأفكارهم ثم أنهت التقرير بقولها (اشهدوا بأنّا مسلمون)، طبعا المقطع (اضغط هنا لرؤيته) للأسف غير كامل.
 إن هناك اهتمامًا يُلحظ بنشر الالحاد بطريقة سالبة، أي بنشر دين ينتهي بالناس الى الالحاد، ومنها نشر السلفية الحشوية. لقد كان هناك اهتمام بانتشار الالحاد في السعودية ونقل معاناة الملحدين لمنظمات حقوق الانسان. وهناك العديد من الصفحات التي تدعو للالحاد بطريقة غير مباشرة على الفيسبوك، إنهم يستهدفون كل انواع الشباب: السياسي والمتدين والمثقف والفنان والعابث ..إلخ.
فقد يتسائل البعض كيف أن هذه الحركة الماسونية تروّج للإلحاد والحال أن لهم كتابًا في مناقشة هذا الموضوع اسمه (وهم الإلحاد) بل ادعوا بأنه لم يخرج كتاب قط بذات المتانة والجودة للرد على الملحدين!
من خلال المسلسل الذي عمله اتباع الدجال أحمد الحسن وبُثّ باسم (فجر الظهور)  نلاحظ كيف أن أحد الشباب يشاهد على التلفزيون مقطعًا للعالم البيولوجي الملحد ريتشارد دوكينز, وكان عرض المسلسل لما يقوله دوكينز مطوّلا بطريقة غير مبررة, مخالفًا لما هو معتاد في الأعمال الدرامية الاحترافية عندما يرغب المخرج بالإشارة لشخصية معينة ذات شهرة من نوع ما.
والأعجب قد تبع هذا المشهد حوار ينقلون فيه ادعاءات الملاحدة, ولم يرد عليها في المسلسل لا من قريب ولا من بعيد، اللهم إلا أن هذا الشاب المتشكك يأخذ كتاب (وهم الالحاد) ويقرأه بنهم ثم ينتقل إلى الإيمان بالله ورسوله وأحمد الحسن، وهي ذات الطريقة الرخيصة التي نشاهدها أحيانا في الأفلام الأمريكية حينما تعرض قصة خيانة زوجية، فتقنية هذا النوع من الأفلام تجعل المشاهد يعيش كامل الفيلم لمدة 50 دقيقة كاملة يداعب فيها المخرج الجانب الغرائزي للخيانة وتصوّر لذة الخيانة وروح المغامرة التي تشوبها، وفي الـ 10 دقائق الأخيرة يخبرك أنه من الممكن أن تأتي بنتائج وخيمة عندما يكتشف الشريك ذلك.
وهذا النوع من الرسائل الضمنية تعرف بالارتباط الشرطي، بمعنى "خيانة زوجية = لذة ومتعة ومغامرة بشرط عدم علم الشريك".
ولا أدري إن كان عذر المنتجين للمسلسل أن المقصود من هذه الإثارة هو الترويج لكتاب (وهم الالحاد)، إذ هو عذر أقبح من ذنب .. أيروّج للكفر بالله مقابل دراهم معدودة؟
ثم إني لم أعرف المشاهد العربي مقبل على الكتب بنهم إلى درجة يجري خلف كتاب حينما يستمع لشبهة أو تشكيك.
وليس ما دفعني لهذه الاتهام هو هذا المسلسل البدائي فقط، بل قد وقعت على أحد الحسابات التي تروّج لهذه الحركة على اليوتيوب كان صاحبها يضع في قناته مقاطع شبهات الملحدين (دون أي رد ولا تعقيب) جنبًا إلى جنب مع مقاطع الدعوة إلى هذه الحركة الماسونية .. وقد يتساءل القارئ هنا, وكيف تكون هذه حركة تروّج للإلحاد ولهم كتاب في الرد عليه بعنف وشراسة؟
الحقيقة قد ظننت ببراءة في البداية أن هذه الحركة ترغب من خلال هذا الكتاب باستقطاب الشباب المتشككين، لكني اكتشفت بعد الاطلاع على بعض النقاط المثارة أن الكتاب في الحقيقة من الكتب الممتازة جدًا للترويج للإلحاد.
لنأخذ على سبيل المثال أسلوب الكاتب للرد على الدارونية.
يقوم الكاتب بعرض ممتاز جدا لحجج الدارونية - أو لنكون أكثر دقة لعرض حجج ريتشارد دوكينز - ومن ثم يقوم الكاتب بالرد على نقطة هامشية وتضخيمها وترك الجانب الأكبر من الشبهة.
بمعنى أن تقديم دوكينز لنظرية التطور كنظرية إلحادية, ليست لأنها تتصادم ظاهريًا مع نصوص الكتب المقدسة في قصة الخلق فهذه النقطة ثانوية مقابل الشبهة الأكبر، إنما لأنها تقتضي العشوائية وغياب الغائية في الخلق من خلال الاستمرار في التطور غير الهادف ومن خلال العيوب الخلقية التي تعني غياب التصميم والمصمم، وقد طرحها الكاتب بشكل مفصّل في كتابه.
وبعد طرح الحجج الالحادية الواحدة بعد الأخرى يقوم الكاتب بطريقة ماكرة بتصوير نفسه بأنه يرد على الشبهة عن طريق ذكر التخريجات المقترحة لقصة آدم وحواء, دون التطرق للجانب الأكبر من الشبهة المتعلق بالعبثية والتصادف والعشوائية وانعدام الغائية، وهي الأفكار الرئيسية الكامنة في أطروحات دوكينز وأشباهه من الملحدين المعاصرين.

 وبالمناسبة فإن المطلع على هذا الكتاب سيجد كيف أن ريتشارد دوكينز قد وضع الدجال أحمد الحسن الذي يدّعي أنه (الإمام المهدي من الله والمسدد بالعلم الإلهي) في حيرة وتردد وتشكيك، فلا يكاد يوجد ردّ منه إلا ويسبقه بـ (لعلّ، وربما، ومن الممكن أن يكون)! وهي كلها تفيد الظن والاحتمال وليس فيها قطع أو يقين الذي من المفترض أن يكون الأصل فيمن يدعي العصمة والعلم الإلهي والتسديد الرباني! هذا ناهيك عن أن (الإمام المعصوم ذو العلم الإلهي) يستند في حججه وردوده إلى ظنيّات واحتمالات وفرضيات العلماء ولا يأتي بشيء جديد من عنده أو بشيء مبتكر أبدًا، بل كلامه هو تكرار لردود سبق وأن قيلت كثيرًا، فلا أدري كيف جاز له أن يدعي الإمامة وهو مجرد إلتقاطي يعيش على نتاج غيره ثم يدعي أن علمه علم لدّني من العليم الخبير سبحانه!