من هو الدجال أحمد الحسن؟



".. سمّى نفسه بـ أحمد الحسن وادعى بنوّته للإمام المنتظر بأبي وأمي وجعل بينه وبين الإمام صلوات الله عليه خمس وسائط، وقد تسلسل هذا الدجال في طرح نفسه ومقامها حتى بلغ مقام إدّعاءات عجيبة منها العصمة، وينتشر ومعه مجموعة من المغرر بهم من الجهلة وأنصاف المثقفين وأصحاب العواطف الذين لم تعطهم أحاسيسهم الفرصة لتفحّص هويته وحقيقته ومطابقة وضعه على طبيعة ما تحدّثت عنه روايات أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، وعادة ما يخدعهم بأحلام أو استخارات وما شاكل، ويفسرها كيفما جاءت بصورة توحي بصدقه، مما جعلهم يتخبّطون في غيّ عجيب وهم يحملون نجمة الصهاينة بدعوى أنه وارث النبي داود عليه السلام، من دون أدنى قدر من العقل في أن دين الله لا يُدرك بالأحلام والاستخارات وطرق الشعوذة.
والملفات الأمنية عنه تفيد تجنيده من قبل النظام الصدامي المجرم وحرصه على تعليمه السحر مما أوفده إلى الهند، وبعد السقوط تلقّفه البريطانيون ومن بعدهم الموساد الصهيوني وذلك بواسطة إماراتيين، وهُم وراء الإنفاق المالي الكبير الذي يتمتع به، وينساب إلى جيوب الكثير من متبعيه لا سيما في أمريكا وأوروبا والعراق وإيران
" - الشيخ جلال الدين الصغير، علامات الظهور: بحث في فقه الدلالة والسلوك، ج2 ص 291.


أسرار الألاعيب السحرية للدجال أحمد الحسن

 
 
ليس جديدًا استعمال السحر في الدجل الديني الذي يقوم به الادعياء وأهل الباطل، فان اغلب الديانات التي نعرفها انحرفت بواسطة رجال طامعين بالمال والجاه وقد استخدموا وسيلة السحر للتعويض عن الكرامة الالهية لاهل الحقيقة. بل ان رجال السياسة لا يفارقون السحرة وقارئي الطالع.
ولهذا فان كل الديانات الحقة التي تحولت الى الباطل كالوثنيات المعروفة في الشرق والشرق الاوسط فانها انحرفت واستخدمت السحر واول بلد يذكره التاريخ في استخدام السحر كأساس حضاري هو بلاد سومر وبابل اي العراق حتى قيل بان الحضارة البابلية حضارة سحرية اي مبنية على السحر. وقد ذكر القرآن ان ببابل يجري تعليم السحر وينفي عن الملكين هاروت وماروت ان يكونا قد علما الناس السحر الاسود وانما المستخدمون هم من ضل ونسب الامر للملكين. {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(البقرة/102).
وحين انتقل الانسان العراقي الى مصر وسكن عند النهر الجديد الذي سماه المهاجرون البابليون الى مصر باسم نهر بابل المقدس نهر النيل الموجودة اثاره لحد الان شمال الحلة وعليه قرية تأخذ اسمه (النيل) في محافظة بابل، فاستخدم المصريون السحر منذ السلالات الاولى للحكومات الفرعونية كما كان اسلافهم في بابل.
وما ينقله القرآن الكريم هو ان فرعون موسى كان يستخدم السحرة كجيش رهيب يلعب به على الناس، وكان هؤلاء السحرة هم المسيطرون على عقول الناس، ولا يمكن فهم نوع السيطرة وكيفيتها الا اذا عرف الانسان ما هي انواع السحر وماهياته وطرقه ليعرف عمق هذه القضية. فمن يتأمل نص قصة فرعون (التي ذكرت اربع مرات في القرآن) يرى ان السحر كان لمجابهة النبوة باثبات دين اعلى من دين النبي المرسل من الله ولكن الله فشلهم والقصة تعالج قضية مثيرة جدا هي الاختلاط بين المعجزة والسحر ومحاولة اهل الباطل مقابلة المعجزة بالسحر واتهام المعجز بالسحر وقبول الناس لذلك ولكن الله يبطل السحر ويثبت الهدى لانه اقوى من السحر: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}(الأعراف/113 - 125).
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ * قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ * قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ }(يونس/ 70-81).
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لاَ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى * فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى * قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى * فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنْ اسْتَعْلَى * قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى * قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَاتُ الْعُلاَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى}(طه/56 - 76).
 
{قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهًَا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمْ الْغَالِبِينَ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ * قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ * فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لاَ ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} (الشعراء/26 - 51).
هذه الآيات تحتاج الى قراءة جيدة ومستبصرة لمعرفة اسرار التبليغ الالهي وان المعجزة انما يحتاجها الولي لان الفراعين يحاولون ان يموهوا الحقيقة حيث يختلط الحق بالباطل فاذا كان الحق بينا والباطل بينا فلا حاجة لمعجز فكيف اذا كان ما يدعى من معجز هو من قبيل السحر وفعل الشياطين.
وعلى كل حال فان السحر كان له مناسبات وعروض ملكية كبرى في الاعياد والمناسبات الرسمية للدولة، وهكذا امر الله موسى عليه السلام ان يقابل هؤلاء السحرة بحقيقة الولاية والكرامة الالهية المعجزة , فقدموا عرضهم بان جعلوا اعين الناس ترى العصي والحبال حيات تسعى على الارض باي طريقة كانت، فامر الله موسى ان يرمي عصاه ليخزي فرعون المبتهج بهذه السيطرة الكبيرة على البشر. فاذا بعصى موسى تأكل حيّاتهم التي هي حبال وعصي.
فكان هذا الحدث فاصل مهم بين السحر والطاقات الخفية عند الانسان وبين حقيقة الولاية الالهية والكرامة الربانية للأنبياء.
حيث ان كلا الامرين ظاهرا معجز ولا يستطيع الانسان العادي ان يأتي بمثلها ولكن احدهما دليل صدق النبوة والثاني دليل دجل المدعي وباطله.
السحر غير قادر على تحويل الاشياء كالمسخ وما شابه ذلك الا بتمويه الحقائق وسحر اعين الناس، بخلاف ما يقوله علماء السنة، بينما قوة الله المودعة في الانبياء او التي تحرس الانبياء والصالحين قادرة على قلب الاشياء حقيقة. فالمسخ المذكور بالقرآن حقيقة واقعية فقد انقلب بعض اليهود قردة خاسئين وماتوا وهم قرود، بينما ما يستطيعه الساحر هو القتل او التمريض وازالة سبب المرض الذي سببه الشياطين انفسهم، فهذه لعبة يستطيعها الساحر ولا تمثل مشكلة كبيرة، غير ان الساحر لا يستطيع شفاء مريض عادي حقيقة الا اذا كان مرضه له علاقة بالشياطين او الجن. ولهذا فان الفشل حليف السحرة واهل الرقية في معالجة الناس، وما يستعمله السحرة من ضرب من يسمونهم بالممسوسين انما هي علاج الهستيريا والامراض المنخولية المعروفة لدى اطباء الامراض العقلية فهم انفسهم يستخدمون الصدمة الكهربائية وهي اقوى كثيرا من الضرب، ولهذا فان المريض يهدأ فترة ثم يعاوده المرض نتيجة رجوع اعصابه الى طبيعتها بعد علاجه بالتعذيب والصدمة فيعود لجنونه او حالته العقلية المختلة. وهذا بخلاف من به مرض السرطان المستفحل فيذهب للامام علي او الامام الرضا او النبي محمد زائرا لقبورهم طالبا منهم تمثيل رحمة الله بما منحهم الله من القوة فيشفى المريض شفاءا تاما غير مفهوم عند الاطباء وكأن المرض اقتلع من اساسه فلا يوجد له اي اثر. وهذا هو ما قام به النبي عيسى عليه السلام والنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب في قصص متواترة بشفاء مرضى لا شفاء لهم، وانما اتيت بذكر الاولياء وهم اموات متعمدا فان حالة الموت لا يصح معها التقصد والترصد وخلق المرض وازالته ولا المعرفة به خصوصا عند المشركين واتباعهم كالوهابية الذين يقولون ان الميت لا حس له ولا قدرة لديه وهو عدم محض عندهم. فكيف يعرف المرض؟ وكيف يشفى ذلك المتوسل بهم؟ فهذا دليل على استقلال هذه القدرات عن القدرات السحرية المقصودة وان الاولياء احياء عند الله ولهم القدرات التي منحهم الله في الحياة الدنيا كرامة من الله لهم. (وهنا أؤجل بحث ما يدعى بان التوسل بايماني المزعوم اشفى مريضا بالسرطان فذلك بحث نبحثه لاحقا).
سألت ساحرا ممارسا عن حقيقة عمله، فقال لي بصراحة ان عمله 95 بالمئة ذكاء (يقصد دجل) وخمسة بالمائة حقيقة، فقلت له اشرح لي الخمسة بالمائة هذه، فذكر لي قراءة الافكار وعلم الجفر والحروف والتسليط والهواتف والتسخير والجلب واهمها جميعا طرق زرع الحب والبغض وهو اكثر الامور المربحة عنده وقد استفهمت منه بعض الامور بالتفصيل واختيار طريق صناعتها المناسب له باعتبار تعدد الاساليب. وهذه الامور التي ذكرها ليست كلها من السحر بل بعضها من القدرات الروحية مثل التلباثي وقراءة الافكار والتأثير في الاشخاص بالمحبة والهيبة، وبعضها من الامور الروحانية مثل الجفر والحروف وما شابه ذلك، وبعضها من السحر كبعض انواع الجلب والهاتف والتسخير والتسليط والطلاسم وليس كلها من السحر الشيطاني المحرم، فكان هذا الساحر الذي سألته لا يستعمل من السحر الا قليلا، حتى انني قدرت انه يستعمل السحر باقل من نسبة واحد بالالف من اعماله. ولعله لا يفرق بينه وبين الاعمال الروحية او الروحانية، وقد قال لي ان جميع اعماله روحانية شرعية ولكنني عثرت على عملين سحريين شيطانيين فيما قال احدها انه يبعث شيطانا بورقة فيضعها في مكان خفي في بيت الهدف وحين يدخل اليهم ليبحث عن عمل السحر على اهل البيت فيجد الورقة مخفية في مكان صعب الوصول اليه كأن يكون في قمع تعليق الثريا (النجفة) على السقف، فيصدق اهل البيت انهم مسحرون فعندها يشتغلهم بالمضبوط ويسلب اموالهم لانه اقنعهم من البداية ان هناك من عمل لهم السحر ووضعه في دارهم وهو من كشفه بقدراته العظيمة، بينما المكتوب اصلا ليس من السحر بشيء فقد قرأت واحدة من اوراقه وهي التي شككتني به، فاذا بها خربشات وكلمات وحروف وارقام ليس لها اي مفعول سحري وكل القضية هو يريد ان يقنعهم بوجود عمل سحري في بيتهم حتى يهدم عليهم بيتهم بالحيلة ليسلب مالهم بالتدريج ويعتاش عليه. وهذا الرجل اصدقني القول لانه عرف بان اموره غير خفية عن سائله، نسأل الله ان يرينا الحق حقا فنتبعه ويرينا الباطل باطلا فنجتنبه انه ارحم الراحمين.
فاذن علينا ان نعرف هيكلة عامة عن هذه العوالم الخفية التي تسمى عند ناس سحرا وعند اخرين اعمالا روحية او روحانية وهي خلط بين مواضيع لا تجانس بينها، وقد قلت سابقا بان هناك سحر واعمال روحية واعمال روحانية واعمال سحرية (خفة يد وحيلة تعتمد على التركيز وفقد الانتباه عن الهدف ).
هنا نفهرس الانواع التي يتحرك بها الساحر او الروحاني حتى تتضح:
1- العمل الروحي (او الروحاني بضم الراء نسبة الى روح الانسان): وهو تسخير قدرات روح الانسان الموجودة في كل انسان، وهي تختلف شدة وضعفا عند الناس، ويمكن تطويرها واكتسابها، ومنها قراءة الافكار وقوة التركيز لثني المعادن والتأثير بالتكوينيات جزئيا، والحسد (العين وليس تمني زوال نعمة الغير فهذا امر اخر ليس روحيا وانما هو مرض نفسي)، والتنويم المغناطيسي وانواعه الى درجة التخشب، والخروج عن الجسد والعودة اليه بما فيها الخروج الى وديان لا مادية، وقسمة الجسد الى اقسام. وهناك امور اخرى تذكر في القابليات الانسانية الخاصة التي تكتسب بالمران (الرياضة الروحية امثال الاوراد والتكاليف الشاقة والسيطرة على التنفس والتأمل التي يجمعها مفهوم اليوجا وامثال هذه الاعمال).
2- العمل الروحاني (بفتح الراء من السعادة مقابل الشقاء): وهو في الغالب نتيجة الاتصال بالملائكة او بصالحي الجن او بارواح المؤمنين او باستخدام العلوم الروحانية التي بشر بها بعض الانبياء والصالحين كعلم الرمل والجفر والحروف والطلاسم التي تحرك خدامها من الملائكة الكرام. ان العلم الروحاني حقيقي وهو ما عند الصالحين من امور غريبة وغير مفهومة عند المجتمع. فان بعض الصالحين لهم خدام من الملائكة الارضيين، ويمكنهم القيام باعمال يصح تسميتها بالكرامات الا انها لا تخرج عن مفهوم الرَوحانيات. ومنه الطلاسم والحجب وعلوم الرمل والزايرجة والجفر وغير ذلك.
3- السحر: وضابطه تسخير واستخدام الشياطين ومردة الجن بواسطة الاستحضار والطلاسم الشريرة والاعمال الروحية الموجهة للتسليط على هذه القوى الخفية الخبيثة. ومنها: الجلب والهاتف والارسال والتمريض وازالة سببه والتخريب والهدم والمحبة والبغضاء لسبب خارجي وتسليط الاعوان والتمكن من اخضاع الانسان لممارسة المحرمات معه وما شابه ذلك.
4- الالعاب السحرية: وهي اغلب اعمال السحرة بل يكاد يعرف بين الناس ان السحر هو هذه الخفة في الحركة مع فقْد المشاهد تركيزه على ما يريد احداثه الساحر. مثل النِمَر المعروفة في المسارح والسيرك وما شابه ذلك واغلب عمل السحرة (المحترفين للتلبيس على الناس وليس لمن يقول هذه خفة ) هو خفة حركة لاقناع المخدوع بالامر ثم الضحك عليه بابسط الامور، لأن الانسان حينما يصدق من البداية بشيء يصعب عليه تغيير قناعته وسيحاول ذهنيا الغاء اي ظاهرة تبدو متعارضة مع قناعته فلا يصدق انه وقع في خدعة. والساحر يركز على التصديق في اول الامر وهو يجهد في احداث هذا كثيرا ثم يرتاح لان طبيعة الانسان تساعده بعد ذلك على تغطية حيله وخداعه. وهذا ما يعمله السياسيون والسحرة واهل الباطل من زعماء الديانات الكاذبة والضالة. فالسياسي اذا استطاع اقناع شعبه بعلو رتبه فلن يحصل ان تهبط عند الشعب مهما عمل من جرائم فان الناس تحاول اما ان تكذب ما رأت او تبرر للحاكم فعله القبيح. وقد يدخل استعمال القضايا الحسية السمعية والبصرية كايحاء للجمهور، فقد استخدمت الكنسية الموسيقى كايحاء بالهدوء والروحي والمحبة والقرب من الجنة حتى ان موسقييهم برعوا جدا في موسيقى تبهج النفس براحة وليس بتهيج وقالوا عنها انها من اصوات الجنة التي سمعوها بالغيب او بالمنام كما ادعى موزارت في سفمونيته الرابعة وغيرها، بل ان الكنيسة الان ترعى ارقى حالات الموسيقى ويقال ان البابا بنفسه يرعى حفلات الموسيقى الراقية لانها تهدئ من الطبع فيوحى الى الناس بان الهدوء النفسي من دخول الكنيسة انما اتى من الايمان وليس من امر حسي كالموسيقى.
لا اعرف كيف ابحث عن راي البابا في الموسيقى ولكنني حاولت في اليوتيوب فوجدت كلمة للبابا في حفل عيد ميلاد احد الرهبان الخامس والثمانون بحفل موسيقي داخل الكنيسة يعزف سمفونية موزارت، وقال البابا فيها ان الموسيقى تمثل البحث عن الغفران المسيحي والبحث عن الله.
 
فقد استخدمت الكنيسة المؤثر الصوتي كخدعة سحرية لراحة الانسان الظاهرية حتى يشعر بان هذه الديانة تقود الى السعادة والراحة الابدية، وهذا هو بالضبط ما تهتم به الالعاب السحرية حيث استخدام الفيزياء والكيمياء في الايهام وتغيير التركيز.
 
وكذلك برعت الكنيسة في الخدع البصرية واخيرا استعملوا الهولوغرام لاظهار العذراء او المسيح على كنيسة او وسط مذبح (محراب) وما شابه ذلك:
 
تقنية الهولوغرام:
وهنا يعترف قس كبير بان ظهور العذراء انما هو خدعة كما اظهره مناكف للمسيحيين:
ومع هذا العرض للهولوغرام هل يصح للكنيسة ادعاء ظهور العذراء او المسيح بالصورة التي صوروها بالفيديو؟
 
كذلك السياسيون اصبحوا يستعملون الهلوغرام، فهذا اردوغان استخدم هذه التقنية لابهاج الجمهور:
 
وقد راينا ان الكنيسة تدافع عن معجزة ظهور العذراء او المسيح بانها حصلت قبل اختراع الهولوغرام، ولكن هؤلاء لا يجيبون عن حقيقة ان التصوير الفيديوي للظهور اصبح بعد ظهور الهولوغرام ثم ان الخدع البصرية لم تقتصر على الهولوغرام فهناك انواع كثيرة من الاضاءة والانطباعات موجودة وتستطيع اظهار الصور وطبعها حتى ان الرسام دافنشي وضع صورة وجهه على قماش كفن يدعى انه كفن المسيح بالتصوير الفوتوغرافي السري باستعمال نترات الفضة الحساسة للضوء المستعمل في الكنائس قديما قبل ان يظهر الفوتوغراف باكثر من 300 سنة وادعى بان هذا هو كفن المسيح وقد حصلت عليه الكنيسة بطرق شرعية، وبعد بحوث اكثر من اربعمائة عام اقرت الكنيسة ان الصورة هي صورة دافتشي نفسه وهي ليست مطبوعة بالدم وانما بنترات الفضة مع خلائط تعطي انطباعا باللون الاحمر وذلك بفضل تطور وسائل الاختبار الكيميائي والفيزيائي. والخلاصة ان استخدام تركيز الضوء وطبعه على شاشة (كالصندوق السحري) قد يكون معروفا عند الكهنة القدماء مثل كهنة بابل لما ورد من وصف اعمالهم من تضخيم الاصوات وتوجيه الصور والانوار داخل المعابد بطريقة تحاول اقناع المرتادين بنزول النور الالهي حيث يتم تفسيره حسيا.
فكل هذه الحيل الفيزيائية والكيميائي يستخدمها السحرة وبعض رجال الدين المحتاجين للكرامات المزيفة من اجل اقناع الجهلة بهم حتى تستمر دكاكينهم في الارتزاق باسم الله او لاغراض عسكرية لتخدير الناس وإلهائهم عما يجري في الواقع السياسي والعسكري والاقتصادي وغض النظر عن الجرائم المرتكبة.
واهم ما يستعمله السحرة هو السيطرة العقلية وحرف الانتباه وتقوية التركيز على ما لا يريد الساحر فعله وهو في الغالب تابع لمراقبة النفس الانسانية ونقائصها واستغلال تلك الثغرات.
 
فاذا عرفنا هذا التفصيل البسيط فنقول هنا: ان السحر كوسيلة اعم من مفهوم السحر عند الناس، لانه عبارة عن ايهام الناس باشياء غير حقيقية مثل صحة ديانة فاسدة او ربط الصلة باله كذبا وزورا وما شابه ذلك من افعال اجرامية واعتداء على الدين وعلى الله سبحانه وتعالى. بل يمكن اعتبار الاعلام الموجه الكاذب نوعا من انواع السحر والا فبربك اي عاقل يمكن ان يصدق ان داعش شيعية اسرانية صفوية، ولكن بما ان الجمهور السني مخدر في تصديقه للسياسيين الكذابين فانهم صدقوا والان اينما تنظر لمخالفي داعش من السنة تجدهم يصمونهم بالشيعة الروافض غير مفكرين بقولهم ولا متاملين لحقيقة ما يجري، اليس هذا سحر لعقول هؤلاء السذج البلهاء الذين يصدقون هذه الترهات ويضيفون اليها دلائل عظيمة تبرعا منهم ليزدادوا قناعة، وقد وصل ببعض اتباع السياسيين من اعلاميين انهم متأكدون من كون داعش صفوية ويجب قتالها لصفويتها، فبالله عليك أيعقل بان عاقلا يقول بذلك؟ ولكن تأثير الاعلام في استغلال الثغرات النفسية وبعض العيوب في طريقة المعرفة الانسانية ونشر فايروس الجهل عن طريق خلط المعلومات جعل كل هذا الذي لا يعقل حقيقة واقعة نراها ونلمسها بشكل مؤلم، حيث ترى الانسان يتحول الى بهيمة في تفكيره بشكل يدعو للعجب!!
نأتي الى معاجز احمد او حسن الهنبوشي السويلمي الذي اكتشف ان انقطاع نسبه ليس بسبب انعدام الاب مع بقاء الام بل لانه ابن الامام.
 
في اوائل سنة 2008 كنت اتعالج بالمواد الكيمياوية في مدينة مشهد من مرض السرطان اجاركم الله فاجتمعت برجل يظهر عليه الايمان وهو متحير جدا، لانه آمن باحمد الحسن اليماني ويرى ان الشيعة جميعا يكذبونه، فسالته عن دلائل امامته فذكر لي الاستخارة والمنام ففندتها له، ثم قال ان الامر الذي لا يمكن تفنيده هو المعاجز التي رآها بنفسه من هذا الرسول للامام، فعددها فاذا بها جميعها مما لا يمتنع على الساحر فعله: منها جلب الطعام في الهواء ومنها شفاء المرضى ومنها تحريك الاشياء بامره التكويني واهمها الاخبار بما في القلب ومعرفة النيات الداخلية الممتنعة عن الناس. هذا مختصر ما ذكره لي وهو معجب اشد الاعجاب ومتحير جدا، فقلت له يا اخي هذه كلها غير ممتنعة عن الساحر ويمكن لاي فقير هندوسي ان يفعل اكثر من هذا فقد ثبت ان الفقير الهندوسي يستطيع خلق جسدين له في آن واحد وقد تمت المراقبة بشكل عملي. فمن يقرأ كتاب الفكر الفلسفي الهندي لرئيس جمهورية الهند في اواخر الستينيات من القرن الماضي الدكتور: سرفبالي رادا كرشنا، سيجد الاسس التقنية والفلسفية لمثل هذه الاعمال وانها قد تكون من القدرات الروحية وليست من السحر المعروف فهي كمن لديه قوة عضلات خارقة ويتظاهر بالضعف ولكنه حين الاحتياج يظهر عليه انه بعدة رجال من القوة ليخدع الناس بالقوة الكامنة. فان من يقرأ كتاب (سيرة يوجي) في اليوغا للفيلسوف اليوغي (برمهنسا يوجا نندا) الذي اخرج روحه طوعا في 7 مارس 1952 ونشرت الصحافة الحادثة الغريبة وترجمه المحامي زكي عوض (عندي الطبعة العربية الاولى سنة 1955 مكتبة الانجلو المصرية بالقاهرة)، فسيجد في هذا الكتاب ان اليوجي قادرا على تسخين الجو البارد حوله وتبريد الجو الحار، وهو يستطيع الموت الاختياري (مهاسمادهي) والرجوع الى الجسد ويستطيع ان يعلم الغيبيات بأبعد من قراءة الافكار، ويستطيع ان يعيش بلا اكل ولا شرب ماء مدة اربعين عاما معتمدا على النور الكوني كما يفسر، ويخلق لنفسه عدة اجساد تقوم باعمال مختلفة ويسافر بلا وسائط سفر وتراه في اميركا بعد لحظات من وجوده في الهند وقد تجسد خارج الهند وهو في الهند والقى محاضرة طويلة حضرها العلماء والمثقفون، ويستطيع ايقاف نبضات قلبه عمليا وايقاف تنفسه كليا ولا يموت، وادعى انه دخل عالم النور فاختفت المسيحية والهندوسية امامه وبقيت معرفة الله فقط، ويقول ان من يحظى بمعرفة الله يعلم انه يمتلك الكون وتصير له ولاية تكوينية حقيقية في كل الكون، وهو يعترف بصراحة ان علاقاته الجنسية المحرمة لم تؤثر عليه كعارف وكواصل الى رتبة اليوجي الاكبر.
ان هذا المنتج البشري وهو واحد من مئات الفلسفات والممارسات تعمل اكثر بكثير من معاجز الدجال الهنبوشي فان اعمال الرهبان المسيحين واليهود تملك العجب حتى ان كاردنالا في مجلس الكنيسة الاكبر كان ينزعج منه زملاؤه لانه لا يستطيع الاستقرار على الارض فهو يطير دائما وفقد السيطرة على استقراره على الارض، وغيره يعمل العجائب وبعضهم يسافر عبر البحار بلا وسائط نقل وينقل رسائل ويأتي بجواب رسائل والحبر لم يجف بعد على بعد الاف الاميال. وهكذا البوذيون والكنفوش فهم اكثر لصوقا باليوجا وبالسحر ويعلنون ان سر الانسان في قوته السحرية فهم لا يخفون ذلك ودجلهم بانهم يعتبرون سحرهم منحة الهية وكذا رجال قبائل الهنود الحمر الذين يعبدون الشيطان باعتباره اله الشر الذي يجب الخوف منه ومراضاته فان اله الخير لا خوف منه وهو كريم بينما اله الشر لئيم ويجب عدم التقصير معه.
فاذا كانت هذه كلها دليل على صدق الدعوى فان جميع هذه الاديان هي اديان حقة ويجب اتباعها.
المهم انني حدثت الرجل المؤمن باليماني المزعوم عن بعض ما استطع سرده على عجلة من امري فطلب مني لقاء اخر فقبلت وان كنت في ذلك الوقت استعمل المواد الكيماوية المزعجة لمعالجة السرطان. ثم ذهب ولم يعد وكلما سألت عنه كان الجواب غير واضح ولا يعرف له اثر مع انه صرح لي بانه جاء يتوسل الامام ليكشف له الحق.
ان الهنبوشي يعتبر تلميذا فاشلا عند هؤلاء السحرة الكبار، ولكن الجهلة يعتبرون اعماله البسيطة معاجز الهية غير مفرقين بين المعجزة والسحر.
وانا بدوري اعتذر عن التصريح بالفروق الدقيقة وانما كما بينت سابقا الفروق الاساسية بين السحر ومعجزة الاولياء المرتبطين بالله. وذلك لانه خارج موضوعنا اصلا ولانني لست معلم سحر بل انا لا اعرف الا القراءة في الكتب فان السحر يحتاج الى اعمال شاقة ورياضات ثقيلة جدا وهذه خارج اختصاصنا. وبعد ذلك فانه حتى من انخدع بهذا الساحر لا يحتاج الى التفصيلات فان مجرد مطالعته فهارس كتب السحر فهي تكفيه لمعرفة ان اعمال هذا الرجل ممكنة للساحر بسهولة وما كان ممكنا للساحر لا يستدل به على الحجة. وعندها يفقد كل حجته في اجراء معاجز الله على يديه فيسقط.
وسأتكلم في تعقيب لاحق عن فهارس بعض كتب السحر ليرى الاخوة العجب في هذه الاعمال.
 
من كرامات الهنبوشي، رسوم مصنوعة بواسطة حامض الهيدروكلوريك الموجود في فلاش المراحيض على القبور من عمل احبابه حفاري القبور:
 
قناة الديار التي تروج للساحر خريج المعهد الباراسيكولجي العراقي باشراف الحارث السوداني تروج لمعاجز وكرامات الهنبوشي:
 
 
كرامات اصحاب الهنبوشي وليس الهنبوشي نفسه:
 
امي يعرض ادلة الهنبوشي:
 
استاذه الذي درسه فترة يحدّث عن مستواه العلمي: