يرى أحمد اسماعيل كاطع أن الإيمان به و بدعوته
"الميمونة المباركة" له طرق كثيرة تدلل على صحتها من ضمنها الاستخارة.
فلاحظ ما ورد في سؤال رقم (325) في كتاب (الجواب
المنير) حيث قال:
(وبدأت بالاطّلاع علىٰ بعض كتبكم، وكان أوّلها الشـرائع والمتشابهات،
إلَّا إنَّني لم أنتهِ بعد من قراءة كلّ الكتب، وقمت بالاستخارة بالقرآن الكريم وخرجت
لي الآية (٩٠) من سورة المؤمنون: ( بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ)،
فتوكَّلت علىٰ الله، وآمنت بالدعوة، والحمد لله ربّ العالمين، وبدأت العمل بكتاب الشـرائع،
ولكنّي لم أعرف كيف أُبايعك يا سيّدي).فأجابه أحمد إسماعيل بقوله:(وفَّقك الله لكلّ
خير، وجنَّبك كلّ شرّ، والإيمانُ بيعةٌ، فيكفي إيمانك واستعدادك للعمل في سبيل الله
وقيامك بالعمل الممكن، حفظك الله وجميع المؤمنين والمؤمنات).
فجعل "الامام" احمد اسماعيل الاستخارة
طريقًا الى الايمان به و سبيلا لبيعة حامل راية "البيعة لله".
و لكنه في الوقت نفسه يرى ان مسالة اكل الدجاج مهمة
جدا - بل و اهم من الامامة -الى درجة ان ثبوت تذكيته لا تتحقق بالاستخارة كما في السؤال
ادناه ( الجواب المنير عبر الأثير 4 - 6: 487)
امرأة كتبت إلىٰ أحمد إسماعيل ما يلي: (نحن مجموعة
من النساء المؤمنات بالسيّد أحمد عليه السلام، ولم يؤمن أزواجنا بعد، ويشقُّ علينا
الذهاب للتأكّد من الذبح ، فصـرنا نستخير علىٰ اللحم والدجاج لأكله، فهل يجوز لنا ذلك؟).
فأجاب
أحمد إسماعيل بقوله:(وفَّقكم الله، بالنسبة للدجاج لا بدَّ من الاطمئنان إلىٰ أنَّه
ذُبِحَ بيد المسلم؛ لأنَّهم أجازوا الذبح بالماكنة، وهو غير شرعي، أمَّا اللحوم الحمراء
فيمكن أكل المذبوح في البلاد الإسلاميّة ولا إشكال فيه).
فلاحظ أمرين:
1 ) اكل الدجاج في
نظره لا بد فيه من التثبت اكثر من الامامة. فالاخيرة يكفي لثبوتها عند احمد الاستخارة
و اما الدجاج فهو عظيم المنزلة رفيع الدرجة لا تكفي لثبوت تذكيته الاستخارة.
2 ) ثم تأمل جوابه
عن الدجاج اذ قال " لا بد من الاطمئنان الى انه ذبح بيد المسلم" و هو صريح
في ان الاستخارة لا تفيد اطمئنانا بتذكية الدجاج. فكيف يمكن التعويل على ما لا يفيد
الاطمئنان فيما يشترط فيه العلم في اعلى رتبه و اليقين بامامة الامام.
" ما لكم كيف
تحكمون"