الكاتب: ج. آل جلال / خادم الآل
طلع علينا المدعو (جعفر الشبيب) رأس فرقة (القواطع)
الضالة في مقطع مسجل منشور على اليوتيوب تحت عنوان (السيد ضياء الخباز في قبضة الشبيب)
واستعرض مقطعاً من محاضرة لسماحة العلامة الجليل السيد ضياء الخباز (دام تأييده) صرّح
فيه بأنَّ العلامات الحتمية لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ست علامات، وعلّق
عليه المدعو الشبيب بقوله:
(على أي شيء اتكأ
على أن العلامات الحتمية ست، لا أحد يعلم).
وليته توقف عند هذا الاعتراف الذي قد أجراه الله
تعالى قهراً على لسانه ؛ لأنه يكفي لهدم كل الثرثرة التي هدر بها بعد ذلك، كما سيتضح،
إذ لو كان باحثاً عن الحق والحقيقة لكلّف نفسه أن يسأل سماحة السيد الجليل عن وجه حصره
العلامات في ست، ما دام قد اعترف بأنه لا يعلم وجه حصره للعلامات في العدد المذكور،
ولكن لعلّه لم يرق له قول الإمام الباقر (عليه السلام) – الذي يهتف به العقل والعقلاء
– (ألا وإنَّ مفتاح العلم السؤال)؟!
ثمّ أنه لأجل أن يوهّن كلام سماحة السيد الضياء
نقل عن كتابٍ للشيخ جلال الدين الصغير قوله : (آية الدخان، وهذه العلامة هي إحدى العلامات
الحتمية التي ستحصل في هذه الفترة، وهي مورد إجماع المسلمين)، وعلّق المدعو الشبيب
عليه بقوله :
(فالسيد ضياء الخباز
خالف إجماع المسلمين، وإنما خالفه لأنه يجهل ولا يعلم).
ولا يكاد ينقضي تعجبنا من هذا الفهم البليد والرخيص
لكلام سماحة الشيخ الصغير، لوضوح أنَّ أقصى ما يدل عليه كلام الشيخ الصغير – بل هو
الظاهر فيه – أنَّ آية الدخان مورد إجماع المسلمين، لا أنَّ حتميتها مورد إجماعهم،
وهذا مما يدركه أقل قارئ للعبارة، وعليه فلا يوجد أي تنافٍ بين كلام الشيخ والسيد (دام
تأييدهما)، ولكنّ المدعو الشبيب قد قرأ العبارة بفكره الضال فعمي بل أعمى قلبه وفكره
عن فهم المقصود منها.
ثم أنه ذكر روايتين تذكران بعض العلامات وتصفانها
بالمحتومات، وذكر أن الخباز لم يذكرها، وقال : (أقول لكم : لا نعلم لماذا لا يذكر هذه
العلامات، إلا أنه جاهل).
ولكنه ما أسرع أن عرّى جهله، وفضح نفسه، حين نقل
مقطعاً للخطيب الحسيني السيد مجاهد الخباز يذكر فيه اختلاف العلماء في عدد العلامات،
فبين مَن يراها خمس علامات ، وبين من يحصرها في ثمان، وبين مَن ينهيها إلى خمسة عشر
علامة، ثم علق على المقطع بقوله : (ثبت أن
السيد ضياء الخباز عرف شيئاً وغابت عنه أشياء، وثبت أن العلامات الحتمية ليست محدودة
في ست).
وهذا من البلادة المضحكة، لأنه بنقله للمقطع المذكور
– وعدم تعليقه عليه – يكون قد التزم بعدم اتفاق العلماء على انحصار العلامات الحتمية
في عدد معين، فقد تكون خمساً، وقد تكون أكثر، بحسب اختلاف الأقوال المتقدمة، وهذا يقتضي
بالضرورة غباء استنكاره لحصر السيد الضياء للعلامات في ست ؛ إذ أنه ما دام قد صحَّ
حصرها في خمس عند بعض وفي ثمانٍ عند بعض آخر، طبقاً لما تقتضيه الأدلة عند كل منهم،
فمن الممكن حصرها في ست أيضاً إذا كانت الأدلة لا تساعد على أكثر من ذلك.
وأخيراً لا يفوتنا أن نشير إلى تعمد المدعو جعفر
الشبيب لافتراء لكذب، حيث قال في الدقيقة الثالثة وإحدى عشر ثانية واصفاً السيد الخباز:
(الذي صدع وصدح به على أنه الفهيم والعليم بقضية الظهور)، والحال أنَّ سماحة السيد
(دام تأييده) لم يدّعِ شيئاً مما نسبه هذا الكذاب إليه، من كونه هو الفهيم والعليم،
كما لا يخفى على كل مَن استمع محاضرته، ولكن يأبى هؤلاء الدجالون إلا أن يملأوا صحائفهم
بالكذب والتدليس والاختلاق.
ولنهمس في أذن المدعو جعفر همسة أخيرة لنقول له
: لا تعبث بالنار فإنها ستحرقك وتذرك رماداً، ولتوفّر قرني شيطانك لمناطحة نفسك، لا
لمناطحة الجبال الشاهقة الراسية، فإنك – وكل من هم خلفك من أسيادك – أقل من أن تطالوا
ساحة السيد الضياء(حرسه الله تعالى من كل سوء).