اولا: هو من مصدر شيطاني وعمله بسيط وهو الهاتف
وقد شرحنا ذلك بايجاز، وعلى الأخوة المتورطين ان يسألوا -اقرب من له علاقة بفك السحر-
عن الهواتف؟ وماذا تفعل؟ فسيعرفون انهم قد استٌغفلوا وتم الضحك عليهم، وقد غرقوا بالضلال.
نسأل الله لهم الهداية والرجوع الى الاسلام من هذا الدين الذي لا يعرف له اصل اصلا.
ثانيا: قلنا ان الرؤيا ليست دليلا شرعيا في اقامة
الدين وهذا دين جديد لا يعرفه اهل الاسلام قبل ذلك، فالشيعة لا يعرفون كل ما يعرضه
هذا الساحر والسنة لا يعرفونه كذلك، فهو دين جديد كالبهائية والقاديانية وغيرها من
الحركات المتولدة حديثا التي ليس لها اصل في الاسلام، وكل هم هؤلاء ان يقيموا الادلة
التلفيقية من اجل تغرير المغفلين وجعلهم مسرورين بما لديهم معتقدين انهم يصححون للمؤمنين
ايمانهم وهم لا يفقهون شيئا.
لكن القول الثاني يحتاج الى بعض البيان لأننا لا
نكلم اهل العلم والمعرفة بالضبط، وانما نكلم من انخدع اما بانطلاء الحيلة عليه مع الغفلة
عن الضوابط وهو يعتقد انه يملك العلم والمعرفة او نكلم جاهلا لا يعرف أي شيء عن الدين
وكل الكلام الذي عرض عليه منهم هو امر جديد وغريب وبديع ويراه يستحق الاعجاب.
وفي سبيل البيان يجب ان نقدم بعض المقدمات التوضيحية
البسيطة.
جملة : الرؤيا ليست حجة.
الرؤيا معروفة وتوصيفها هي خواطر ذهنية لا ارادية
تاتي في حال النوم بلا ضوابط.
والحجة لله على خلقه هو ما يحتج به عليهم يوم الحساب
لبيان تقصيرهم حين المخالفة، والحجة للعبد هي ما يحتج به العبد عند ربه لتبرير الموقف
مع الله كالعمل طبق الوظيفة ان لم يحصل على الحكم الواقعي.
اذا عرفنا هذا فكيف تتنجّز الحجة وتتم على العبد؟
ان الله سبحانه نفى العقوبة والمحاسبة عن العبد
في اشياء منها الجهل ومنها النسيان وغير ذلك من الامور لان اساس الحجة انما تكون لله
على العبد مع العلم وتكون للعبد مع الله بالعلم. وبدون العلم لا حجة وانما حكم اخر.
فاذا لابد ان يكون العمل عن علم بصدور امره من الله،
ولا بد للعبد ان يعلم علما صادقا بدليله للعمل بمراد الله والا فهو لاحجة له.
فهل الرؤيا تشكّل علما يحتج به الله على العبد أو
يحتج العبد فيه مع الله؟
الجواب: قطعا الرؤيا حتى لو تكررت فانها يمكن ان
تكون من افرازات النفس ويمكن ان تكون من الشيطان ويمكن ان تكون نتيجة غذاء او فساد
في الصحة كالمحموم وغيره، فلهذا فان المنام والرؤيا لا يبنى عليها تكليف قط، وكلنا
يعلم بانه في الرؤيا قد يرى النائم امورا محرمة او اوامر بخلاف الشرع او مع الشرع وهي
ليست حجة بنفسها وانما الحجة هي نفس الحكم القائم بالدليل حين اليقضة، وقد يوافقه المنام
ولكن الحجة في غيره اي في الدليل.
وهذا ما يقره العقلاء في مفهوم الحجة وفي مفهوم
المنام.
فاذن كل ما يحاول تلفيقه هذا الساحر من قوله : انّ
ردّ رؤيا الانوار الالهية هو رد لنور الله وانكم تردون الحجة الالهية... انما هو دجل
وابتعاد على الدين ودليل على انه رجل لا دين له، لان عليه ان يثبت ان هذه انوار الهية!!
وهذا لا يثبت الا باليقضة لان المنام قابل لتداخل الصور فما المانع ان يقول الشيطان
انه جبرائيل او انه هو الله كما يدعيه المجسمة واهل الشرك؟ وكذا يمكن ان يدعي انه النبي
او أي معصوم، عدا صورة المعصوم بذاته التي لا يعرفها احد الان في هذا الزمان فلا موضوع
لتطبيق قوله عليه السلام: من رآني فقد رآني، لفقدان العنصر الاساسي وهو معرفة صورة
المعصوم المرئي فان دعوى الشيطان انه النبي لا تنطبق على صورة النبي الاصلي وانما صورة
اخرى محببة فما المانع؟ وعندها فأين الحجة في المنام؟ مع احتمال مصدرية الشيطان له
او حتى العوارض النفسية والجسدية.
وقد استدل المغفلون برؤيا الانبياء والائمة وان
بعض الانبياء انما وحيهم بالمنام، فهذا من جهل المستدل، لانه يريد ان يسحب الحكم الخاص
بالانبياء الى نفسه، فهو حكمهم الخاص ولا يصح سرقة خصائص الانبياء لعامة المكلفين،
فان هؤلاء العوام الذين رؤوا الرؤيا لا بد انهم بمقام الانبياء حسب قولهم أي لابد من
تسميتهم بالانبياء بموجب دليلهم، وهذه غفلة ما بعدها غفلة، ولعل هناك امرا مهما جدا
لم يلتفت اليه هؤلاء وهو ان الكفار حينما اعترضوا على الرسالة قالوا انها اضغاث احلام
كذبا منهم وقد نقم الله عليهم لكذبهم ووصفهم الرسالة بالاحلام، والقرآن لم يدافع عن
الحلام وانما دافع عن النبوة ونفي الحلم عنها، وهذا اكبر دليل على ان الحلم ليس حجة،
ولو كان حجة لدافع الله عن الاحلام التي استنكرها الكفار، واصفين الرسالة بها : [بَلْ
قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ
كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ] سورة الانبياء. فالقرآن في الايات التي قبل هذه
الاية وبعدها يستنكر اشد النكير على دعواهم وتهمهم الكاذبة على القرآن وعلى النبي الكريم
بانه ساحر وشاعر ومصدر علمه اضغاث احلام وما شابه ذلك فجعل الله سبحانه تهمة الاحلام
بمستوى تهم الساحر والشاعر والمفتري الكذاب، وهذا يعني ان الاحلام لا يمكن ان تكون
مصدر تشريع ومصدر هداية لاختلاطها بغيرها فلا يصح من النبي ان يعرض حجته عن طريق الحلم
وانما يمكن ان يستأنس بالحلم بعد ثبوت الحجة بانه نبي مرسل، وصاحبنا ولدته امه بالمقلوب
فهو يريد الاستدلال اولا بالحلم (لانه قابل للتصنيع السهل) وجعله دليلا على هداية طريقه،
بينما ليس فيما عرض أي هدى بل هي المغالطات تماما.
ومن الطرائف ان العقيلي يحاول ان يلفق قرائن على
صحة انطباق وصية رسول الله بالمهدي المنتظر على احمد بن اسماعيل الهبموشي السويلمي،
فاعتبر انكار الله على الكفار باعتبار ان الرسالة اضغاث احلام، انما هو انكار على انكار
حجية الاحلام.
يا سلام على هذا الفهم!
وقدم لنا معلومات شيقة في ان منكر حلم الجهلة هو
انكار للحق وهو نتيجة الطرد من ملكوت الله وقد جعل من ينكر حجة الحلم سفيها لان الاحاديث
المتواترة والقرآن الكريم يشهدون بان احمد اسماعيل الهمبوشي هو الامام المهدي ومن يرد
ذلك فقد رد شهادة الله. لنقرأ قول العقيلي ونعلق عليه باختصار داخل نصه بكلمة (اقول
قال... وهي من أقوى القرائن وأشرفها، وهي شهادة
الله تعالى في المنام
(اقول: اذن اصبح المرئي
ليس هو النبي بل هو الله بذاته فانه يشهد على نبوة ابن اسماعيل الهنبوشي )
على صحة رواية الوصية وانطباقها على السيد أحمد
الحسن، ومن أعظم من الله شهادة.. ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ
شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ...﴾
(اقول: اين شهادة
الله على الهنبوشي حتى ينكرها الشيعة؟ )
حيث رأى الأنصار مئات الرؤى بالرسول والإمام علي
وفاطمة الزهراء وباقي الأئمة،
(اقول : هل اصبح النبي
والائمة هم الله الذي شهد؟)
وكلها تؤكد على أن السيد أحمد الحسن رسول الإمام
حقًا، وإنه من ذريته، وإنه اليماني الموعود.... وقد يستخف بهذه القرينة من سفه نفسه
من الذين ُ طردوا من ساحة الملكوت فهو جاهل به ومن جهل شيئًا عاداه، وقد تواترت الروايات
والقصص في اعتبار الرؤى وإنه طريق المعرفة والاهتداء إلى الحق عند اشتباه السبل واختلاط
الحق بالباطل
(اقول : لا يستطيع
الساحر اثبات أي شيء مما يقول فلا يوجد أي حجية للرؤيا وهي ليست دليل معرفة بل الله
اعتبر ان القول بانها اضغاث احلام سبة للرسالة )
وقد مدح الله تعالى المصدقين بالرؤيا في عدة مواطن
في القرآن الكريم وذم المكذبين للرؤيا ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ) وما أكثرهم
في عصرنا اليوم،
(اقول : هذا دليل
جهل المستعصم بالشيطان فان هذه سبة الكافرين للنبي وطعنهم برسالته نتيجة الطعن بطريق
اخذ الرسالة وهي اضغاث الاحلام، فهي سبة للرسالة لم يقبلها الله منهم لانها ليست الا
وحيا في اليقضة )
والداهية العظمى أنهم وصل بهم الانحراف إلى أن زعموا
أن الشيطان يستطيع أن يتمثل بالنبي وآل بيته ﴿ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا )
(اقول : الانحراف
ان يعلم هذا الساحر انه يرسل الهاتف ليقول لهم انه النبي ويأمرهم باتباع باطل هذا الرجل،
وهذا الذي يتبعونه مالهم به من علم وكبرت كلمة تخرج من افواههم من الزندقة حيث يعتبر
الهاتف الشيطاني رسول الله وانه هو الله نفسه)
وهؤلاء لا دليل لهم سوى الهوى الذي أهلك الذين من
قبلهم.
(اقول: على المستعصم
بالشيطان ان يبيّن للعالم ما هو الدليل الذي يهلك من لم يتبعه، هل هو اتباع كلام النبي
واهل بيته بدون تحريف ام مفاجئة الناس بعلم مستأنف لا علاقة له بالعلم وانما هو الدجل
والكذب والتحريف والمغالطة )
وقولهم هذا يدل على استخفافهم بحقيقة الرسول وآل
بيته، وإن قلوبهم انطوت على معاداة الرسول وآله، وإن أظهروا حبهم وموالاتهم.
(اقول: ان من يبعث
الشياطين والهواتف الى المؤمنين ليقولوا بان المعصومين يأمرون بالمنكر وينهنون عن المعروف،
لهو العدو للرسول واهل بيته وهو المستخف بهم فويله من امر الله وسيرى كيف سيقصم الامام
المهدي عجل الله فرجه الشريف ظهره)
فدليل حجية الرؤيا هو القرآن والسنة وسيرة المتشرعة
والواقع والوجدان والمنكرون لا برهان لهم..
(أقول: اين اثبات
هذه الدعاوى الكاذبة والمنافية للحجة الشرعية؟ )
عن سليم بن قيس قال في حديث: (... فإن رسول الله
قال: من رآني في المنام فقد رآني فأن الشيطان لا يتمثل بي في النوم ولا في اليقظة ولا
بأحد من أوصيائي إلى.( يوم القيامة...).
(اقول : لا شك اننا
نؤمن بهذا القول ولعله ثابت عندنا وان شكك به بعض علماء الشيعة الا ان الاغلب يقبلونه،
ولكن ما علاقة هذا الحديث الاجنبي باثبات امامة او نبوة احمد اسماعيل؟ الذي نأمل ان
يصل الى رتبة الربوبية سريعا. فقد قلنا ان المرئي غير النبي فأين النبي حتى يكون نفي
ذلك انكارا للحديث المختلف فيه؟ وهل يجب ان نصدق الشيطان حينما يلبس لباسا جميلا ويقول
انا النبي؟ )
اذن يا مساكين ان خبر الوصية يحتاج الى قرينة يقول
عنها انها مؤكدة وهي المنامات، وهذه المنامات استدل على حجيتها بطريقة كوميدية لانها
عكس المطلوب كاعتبار سبة الاحلام للنبي على انها مصدر العلم ومبدأ الحجة الالهية، فاين
هذا من ذاك يا عقلاء؟
ثم كذب وادعى التواتر على اعتبار حجية المنام، وادعى
دلالة الكتاب والسنة واستدل بحديث اجنبي لو صح فانه سيدل على ان من عاصر النبي ورآه
في المنام فهو سيراه وليس سيأخذ منه دينه او عقيدته او تشريعه، فهل قال النبي من رأني
في المنام فليأخذ مني في المنام العقيدة والشريعة ولا يسألني عنها في اليقضة؟
ومع هذا فان الائمة نفوا اخذ الدين بالمنام كنفيهم
لأخذ الاذان بالمنام كما يدعي اصحاب كتاتيب حمص. ومن لا يعرف ما اصحاب كتاتيب حمص؟
فليسأل عنهم التاريخ. بل اعظم من ذلك اعتبار الاحلام كمصدر للنبوة سبة غير مقبولة مثل
كونه كذابا وساحرا وشاعرا، فهل يفهم اتباع هذا الساحر المعاني؟
وهنا قد يدعي هذا الساحر وغيره ان هؤلاء يقولون
بان مئات من المريدين رأوه بالمنام، وقد قيل ان الواحد منهم رآه عدة مرات فهل يصح هذا
التكرار ليكون المنام اضغاث احلام نتيجة اكل الفول وما شابه ذلك من اسباب الاضغاث؟
فنقول لا ابدا، انه ليس عن طريق الصدفة وهذا التكرار
والطلب المسبق انما هو مجهز تماما للسيطرة على المسكين المغفل عن طريق السحر بطريق
الهواتف الشيطانية التي يرسلها ابليس حليف هذا الساحر الدارس للسحر جيدا، فليس ذلك
من الصدفة ابدا وهذا التضافر هو اكبر دليل على كونه هاتفا شيطانيا، فلماذا لا يأتي
لمن لم يقدم له الامر او لمن لم يدعى ولو بطريق خفي كان يقال امامه بان اليماني يثبت
دينه عن طريق الرؤيا ثم يرى الحلم العجيب الموافق للشيطان الرجيم. قبل ان يثبت بالدليل
القطعي نبوته او امامته او رسالته، وهذه الصفات كلها يقول بها احمد اسماعيل ويصف نفسه
بها، ولكن كل حسب ذوبانه في الغفلة، ففي الرتبة الاولى يدعي انه رسول المهدي ولمن تعمق
في الغفلة يقول له هو المهدي القائم المنتظر وكأن هذه الالفاظ لا معنى لها عند الشيعة؟
ولمن غرق في الغفلة سيراه النبي بنفسه وهو من سيقتل الشيطان في اخر الزمان لانه لن
يظهر غير هذا المهدي المكلف بكل اعمال النبي محمد ص وهكذا التطوّر متصل. وحسب الدولار
وحرارته ايضا.
وانا ادعو كل من امن بهذا القائم ان يتعلم ارسال
الهواتف وان يرسل هاتفه للامام القائم احمد الحسن اليماني بشرط تسميته الصحيحة (احمد
او حسن بن اسماعيل بن صالح بن حسين بن سلمان بن داوود بن هنبوش بن محمد بن روضان السويلمي
حتى لا يتوه الشيطان لانه لا يعرف شخصا باسم احمد الحسن فهذا لا وجود له في الواقع
البشري وانما هو افتراضي محض).
كما يجب ان يرسل ايضا لمن يعرف حتى يتأكد من قدرته
على ارسال الهواتف، وانصح كل من ضلله السويلمي ان يستعمل نفس ادواته اذا تمكن منها
فهو قد ترك دينه فلماذا الحياء من كسر الحاجز؟ فعليه ان يدعي انه هو الامام او هو الاله
بعظمته، بدليل رؤية النبي واله في المنام ويسلط الشياطين لينجح في عمله فكلكم اعملوا
مثله في السحر ولا تكونوا مغفلين يضحك عليكم، وهو سهل جدا صدقوني يا جماعة الخير ومتوفر
في جميع كتب السحر ومواقع السحر على النت فلا معنى ان تقعوا انتم فقط ضحية للسحر والخزعبلات،
وهذه نصيحة اخوية خالصة.
هذا المبحث مكمل للبحث السابق، راجع: تفكيك دليل الرؤيا الذي يعتمده اتباع الدجال أحمد الحسن